الطراز الأيراني
نتشر الفن الإسلامى في الأندلس والمغرب الأقصى (مراكش) والمغرب الأدنى (الجزائر) وإفريقية (تونس) وصقلية وطرابلس ومصر والشام وبلاد العرب وآسيا الصغرى والبلقان وجنوب الروسيا وبلاد الجزيرة والعراق وإيران و بلاد ما وراء النهر وأفغانستان والهند. وثمة شعوب أخرى اعتنقت الإسلام ولم ينشأ فيها فن إسلامى صحيح كشعوب الملايو وجزر الهند الشرقية والصحراء الإفريقية الكبرى والسودان.
وكان الأمراء المسلمون ينقلون الفنانين من بعض أنحاء الامبراطورية الإسلامية إلى الأنحاء الأخرى، ويستدعون إلى مقر حكمهم بعض من تمد شهرتهم من الفنانين الناشثين في سائر الأفاليم الإسلامية. وكان لهذا أكبر الأثر في تكييف الطرز المختلفة في الفنون الإسلامية، والتقريب بينها وتأثير بعضها على بعض.
وكان للفروق الإقليمية والجنسية، ولنشاط الأسر الحاكمة أثر في طبيعة الفنون الإسلامية عامة؛ فأصبح ذوو الخبرة بها يقسمونها إلى طرز أو مدارس فنية: هي الطراز الأموى في الشرق، والطراز الأموى في الغرب (الأندلس)، والطراز العباسى، والطراز الفاطمى، والطراز السلجوقي، والطراز الإيرانى التتري، والطراز المملوكي، والطراز الإسبانى المغربى، والطراز الصفوى، والطراز المغولى الهندى، والطراز التركي.
وليس معنى هذا أن الفرق عظيم بين هذه الطرز أو المدارس الفنية؛ فهو في بعض الحالات صعب إدراكه على غير الاخصائيين؛ ولا سيما الفرق بين الطرز الفنية في الإقليم الواحد؛ فقد يمكن معرفة بدء الأسر الحاكمة وتاريخ انتهائها؛ ولكن الطرز الفنية يتطور بعضها من بعض؛ فالفصل بينها أمر وضعى واصطلاحى إلى حد كبير، وهي تتعاون ويؤثر بعضها في بعض.
وقد كانت إيران ميدانا لأربعة من الطرز الإسلامية التي ذكرت وهي الطراز العباسى، والطراز السلجوقي، والطراز الإيرانى المغولى أو التتري، والطراز الصفوي.
المصدر :
تعليقات
إرسال تعليق